بحث عن طفله وسط النار فلم يجده.. تفاصيل مبكية لوفاة أب وابنه فجرا في الأردن

- أحمد البشير:"بدأ الحريق بسبب تماس كهربائي في الغرفة"
- أحمد البشير:"شقيقي كان نائما بجوار طفله أدهم منتظرا صلاة الفجر"
في صباح يوم الخميس المنصرم، كان صمت فجر الرمثا يكسره صراخ الأطفال، أصوات ارتجت بها الجدران الصغيرة لمنزل محمد البشير، المعروف بـ"أبو مؤمن"، البالغ من العمر 36 عاما، وهو أب لثلاثة أولاد وبنتين.
اقرأ أيضا : حادث مفجع على الطريق.. أسرة كاملة تفقد حياتها
ووفق رواية شقيقه أحمد البشير، بدأ الحريق بسبب تماس كهربائي في الغرفة التي كان محمد ينتظر فيها صلاة الفجر محتضنا طفله أدهم الذي لم يهنأ بطفولته فرحل بعمر الـ 3 سنوات.
وقال البشير بصوت الحسرة المغموسة بالألم أنه وعند فجر الخميس، سمع صراخا من منزل أخيه الراحل ، إذ أنهما يقطنان في ذات البناية، وما أن فتح الباب وجد زوجة شقيقه محمد وأطفالها متوجهين نحو الباب في حالة فرع.
وتابع أن شقيقه كان نائما بجوار طفله أدهم، وكان ينتظر حتى صلاة الفجر، إلا أن النوم غافله، مشيرا إلى أنه وجد المدفأة وقد سقطت على "السجاد" الأمر الذي ساهم في سرعان انتشار الحريق الذي سيطر على الغرفة بشكل كامل.
"يبحث عن طفله"
وبحسب رواية شقيق البشير، نقلا عن زوجته، فقد كان محمد يبحث عن ابنه أدهم محاولا مساعدته، إلا أن دخان النيران حال دون التمكن من رؤيته وسط صدمة ومشاهد قاسية تسيطر على الموقف الصعب والذي بات حديث الأردنيين في الساعات الماضية.
لحظات عصيبة وصرخات متعالية ودخان منتشر ونيران التهمت سعادة أسرة كاملة ، في رحيل الأب وطفله الأقرب إلى قلبه، حيث كانا شديدا التعلق ببعضهما، وفق رواية أحمد البشير.
محمد البشير، الذي كان يعيش حياته في هدوء مع عائلته، تحول في لحظة إلى رمز للتضحية والشجاعة، محاولا حماية فلذة كبده، فرحلا وسط ألسنة اللهب في مشهد يصعب تصديقه.
وفي صمت قاهر ، وحزن واضح تودع الزوجة زوجها وطفلها، كما ودع أبنائها والدهم وشقيقهم وكان ذلك الفراق الأبدي أصعب فراق على الإطلاق.
مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن ضجت بالحادثة المأساويةن وانتشرت صور الراحلين كانتشار الحزن في قلوب الأردنيين الذين نعوهما بعبارات تفطر القلوب.
