شاب ينقذ أرواح ويخسر حياته في يوم استعداد ابنته للاحتفال بعيد ميلادها - صورة

شاب ينقذ أرواح ويخسر حياته في يوم استعداد ابنته للاحتفال بعيد ميلادها - صورة
صورة تعبيرية لفتاة تبكي
  • الشاب حسن أحمد حسن أنقذ 13 فتاة من موت محقق
  • الشاب الراحل حطم الزجاج وأخرج الفتيات واحدة تلو الأخرى

في لحظة صعبة، وقف حسن أحمد حسن، الشاب المصري البالغ من العمر 35 عاما، أمام الموت دون تردد، ليقدم أغلى ما يملك: حياته، كان ذلك قبل أيام حين انقلبت حافلة تقل مجموعة من الفتيات في مجرى مائي بمحافظة الإسماعيلية، وبدلا من الانسحاب أو

انتظار المساعدة، اندفع حسن إلى المياه، رغم أنه لا يجيد السباحة، لإنقاذ 13 فتاة من الموت المحقق.

اقرأ أيضا : حادث مفجع على الطريق.. أسرة كاملة تفقد حياتها

حسن لم يفكر في نفسه، بل كان همه الأكبر إنقاذ الأرواح الصغيرة التي لم يعرف مصيرها حين انقلبت الحافلة في "مصرف بلوظة"، إذ حطم الزجاج، وأخرج الفتيات واحدة تلو الأخرى، حتى استنزف جسده بالكامل. بعد أن أنقذهن جميعا، وقع حسن في المياه، ولم

ينج، تاركا خلفه فراغا كبيرا في قلوب أسرته ومجتمعه.

شجاعة نادرة

قصة حسن مؤلمة لأنها تحمل في طياتها شجاعة نادرة وروح تضحية حقيقية. كان رجلا عاديا، أبا لثلاث فتيات، إحداهن كانت تستعد للاحتفال بعيد ميلادها في اليوم التالي، لكنه اختار أن يكون بطلا، أن يكتب باسمه صفحة من الإنسانية لا تمحى. الأهالي ورواد

مواقع التواصل الاجتماعي وصفوه بـ"شهيد الشهامة"، لأنه تجسد في أفعاله معنى التضحية والشهامة.

وفي مواجهة الحزن، تحركت الدولة لتعويض جزء من الفقد، حيث أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي في مصرعن صرف 100 ألف جنيه لأسرة الشاب، ودعم تعليم بناته الثلاث، وضم الأسرة لبرنامج "تكافل وكرامة"، كما وفر محافظ المنوفية رعاية شاملة، تشمل

دعم الزوجة بمصدر دخل ثابت وتأمين احتياجات الأسرة الأساسية، مع الترتيب لنقل إحدى بناته إلى مدرسة أقرب لتسهيل ظروفها الدراسية.

قصة حسن أحمد حسن لن تنسى، فهي تذكرنا بأن الإنسانية يمكن أن تتجسد في أفعال بسيطة لكنها عظيمة، وأن الشجاعة لا تقاس بالمظاهر، بل بالقدرة على التضحية من أجل الآخرين، حتى لو كان الثمن هو أغلى ما نملك: حياتنا. قصته تبقى نبراسا لكل من يظن

أن البطولات الكبرى مقتصرة على الأبطال الخارقين في الأفلام، فحسن علمنا أن البطولة الحقيقية تبدأ من قلب رجل عادي.