لا ماء ولا ظل.. فقط شعب يواجه الموت بالصبر - صور مؤلمة

- القطاع يئن ألما وجوعا وقهرا جراء الحرب المستمرة
- طابور الجياع تسيطر على المشهد في وقت يواصل الكيان استهداف المدنيين
في المشهد الإنساني الموجع، يصطف الغزيون في طابور طويل يمتد إلى ما لا نهاية، وجوه شاحبة وأجساد مرهقة، يلتفون حول بعضهم وكأنهم يستمدون من صمود الجماعة ما يساعدهم على الثبات. تتداخل أصوات البكاء مع الصمت الثقيل، فكل دمعة تنزل تحمل
حكاية جوع وخوف وانتظار لا يعرف لهؤلاء الناس نهاية قريبة.
اقرأ أيضاً : حين يبكي الأفق.. غروب الشمس يرثي جياع غـــزة وأحلامهم
تحت أشعة الشمس الحارقة، يذوب صبرهم كما يذوب العرق على وجوههم، فيتساقط البعض من شدة التعب فيما يحاول آخرون مساعدتهم رغم ما بهم من وهن.
معركة من أجل البقاء
لا مظلة تقيهم، ولا ماء يروي عطشهم، ولا طعام يخفف وطأة الجوع، إنها لحظة تختبر قدرة الإنسان على الاحتمال، حيث يصبح البقاء في الطابور أشبه بالمعركة مع الزمن والإرهاق.
وفي الخلفية، لا يتوقف صوت القصف عن هز المكان، فيمزج بين أصوات الانفجارات وارتجاف القلوب، فيتشبث الأطفال بأيدي أمهاتهم خوفاً من الضياع، بينما ينظر الكبار إلى السماء بقلوب مثقلة، يسألون الله أن تنجو هذه اللحظة الصعبة من نيران الحرب. الحرب
لا تمنحهم فرصة للراحة، حتى انتظارهم بات وجهاً آخر من وجوه المعاناة.
خطوط القلق العميقة
الوجوه هنا تحكي ما تعجز الكلمات عن وصفه؛ شحوب الجوع، خطوط القلق العميقة، دموع تنهمر بصمت على الخدود، وأفواه تهمس بالدعاء. كل خطوة إلى الأمام في الطابور هي انتصار صغير على الإعياء، وكل دقيقة إضافية من الانتظار تثقل على الأجساد،
لكنها أيضاً تزرع إصراراً على الصمود رغم كل شيء.
إنه طابور مبكٍ، ليس لأنه طويل أو قاسٍ فحسب، بل لأنه مرآة لمعاناة شعب بأكمله، يواجه القصف والجوع والحر والانتظار بروح مثقلة لكنها لم تنكسر. في هذا المشهد المؤلم، يظهر وجه غزة الحقيقي: بشر يتشبثون بالحياة رغم كل محاولات الموت لإطفاء نورها.