تسجيل أول حالة من حمى الخنازير الأفريقية في إسبانيا

- إسبانيا تعيد تفعيل إجراءات الطوارئ بعد ظهور فيروس قاتل للخنازير البرية
- الفيروس شديد العدوى لكنه لا يضر البشر
وضعت السلطات الإسبانية القطاع الزراعي في حالة تأهب قصوى بعد تأكيد ظهور فيروس حمى الخنازير الأفريقية مرة أخرى في البلاد لأول مرة منذ أكثر من 30 عاما.
اقرأ أيضا : مخاوف من فيروس قد يسبب جائحة أشد من كوفيد-19
وأكتشف الفيروس في خنزيرين بريين نافقين قرب برشلونة، ما أنهى حالة خلو إسبانيا من الفيروس منذ عام 1994، ويهدد أكبر صناعة لحوم خنزير في الاتحاد الأوروبي.
وأطلقت وزارة الزراعة على الفور بروتوكولات طارئة لمحاولة احتواء العدوى ومنع انتقالها إلى المزارع التجارية.
ويثير موقع التفشي قلق المراقبين، إذ تقع الخنازير البرية المصابة في كاتالونيا شمال شرق البلاد، وهي المنطقة الرئيسية لصناعة لحوم الخنزير الإسبانية، وتضم كثافة عالية من المزارع والأنشطة المرتبطة بها، ما يجعل التدابير الصارمة للوقاية البيولوجية ضرورية.
وتعد حمى الخنازير الأفريقية مرضا فيروسيا شديد العدوى وقاتلا، ولا يشكل خطرا على صحة الإنسان أو سلامة الغذاء، لكنه كارثي اقتصاديا على المزارعين.
ويتميز الفيروس بقدرته على البقاء لفترات طويلة في البيئة وعلى الملابس وفي منتجات لحم الخنزير، مما يجعل القضاء عليه صعبا عند انتشاره.
وتأتي عودة الفيروس في وقت حساس لطموحات إسبانيا التجارية، خاصة مع كونها خلال السنوات الخمس الماضية المورد الرئيسي للحوم الخنزير إلى الصين، أكبر مستهلك عالمي للمنتج.
وكانت إسبانيا قد وسعت حصتها السوقية بعد أن فرضت بكين حظرا كاملا على ألمانيا إثر تفشي الفيروس هناك عام 2020.
ورغم ذلك، قد تحد اتفاقية حديثة بين مدريد وبكين من التأثير الاقتصادي، حيث نص البروتوكول على تطبيق مبدأ "التقسيم الإقليمي"، بحيث تقتصر القيود على المنطقة المتأثرة فقط، وهي المنطقة القريبة من برشلونة، بدلا من حظر شامل على جميع منتجات لحم الخنزير الإسباني.
وخاضت إسبانيا سابقا معركة طويلة مع الفيروس منذ الستينيات حتى القضاء عليه في منتصف التسعينيات، وتأمل السلطات أن تساعد المراقبة الحديثة والاكتشاف المبكر للحالات البرية في منع تكرار أزمة استمرت عقودا.
