بطولة كأس العرب تهدد مستقبل رينارد مع المنتخب السعودي

- المعادلة الآن في الدوحة باتت واضحة وقاسية في آن واحد: إما الظفر باللقب أو تقديم أداء يقنع المشككين ويعيد الثقة المفقودة
تحت وطأة ضغوط جماهيرية غير مسبوقة، ووسط أجواء مشحونة بالقلق والترقب، يحزم الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي، حقائبه صوب العاصمة القطرية الدوحة، لا لخوض بطولة تنشيطية كما جرت العادة في مثل هذه المواعيد، بل لدخول "معركة بقاء" حقيقية قد ترسم المشهد الأخير لعلاقته مع "الصقور الخضر".
يدخل "الثعلب" منافسات كأس العرب 2025 وهو يسير على حبل دقيق جدا؛ فرغم نجاحه في انتشال المنتخب من كبوته التي أعقبت رحيل الإيطالي روبرتو مانشيني، وقيادته "الأخضر" لعبور نفق الملحق المظلم وصولا إلى نهائيات كأس العالم 2026، إلا أن ذاكرة المدرجات السعودية تبدو قصيرة أمام تراجع الأداء الفني، حيث لم يشف التأهل المونديالي غليل الجماهير التي باتت تطالب بهوية فنية واضحة وشخصية قوية داخل الملعب.
اقرأ أيضا: طبيعة إصابة يزن النعيمات واستعداده لبطولة كأس العرب
وزادت الخسارة الودية الأخيرة أمام "محاربي الصحراء" (المنتخب الجزائري) بهدفين دون رد، من سخونة الموقف، حيث اعتبرها النقاد بمثابة "جرس إنذار" شديد اللهجة كشف عن هشاشة دفاعية وعقم هجومي لا يليق ببطل آسيا السابق. هذه النتيجة السلبية حولت كأس العرب من مجرد محطة إعدادية تجريبية، إلى ساحة اختبار مصيرية، لا تقبل القسمة على اثنين بالنسبة للمدرب الفرنسي.
وبات في حكم المؤكد أن الاتحاد السعودي لكرة القدم يراقب الوضع عن كثب؛ فالطموحات السعودية تتجاوز مجرد المشاركة الشرفية، بل تبحث عن استعادة هيبة الكرة السعودية إقليميا قبل التوجه للعالمية. وأصبح رينارد مطالبا أكثر من أي وقت مضى بإثبات جدارته وإسكات الأصوات المتذمرة التي بدأت تعلو في الشارع الرياضي، مطالبة بالتغيير قبل فوات الأوان.
المعادلة الآن في الدوحة باتت واضحة وقاسية في آن واحد: إما الظفر باللقب أو تقديم أداء يقنع المشككين ويعيد الثقة المفقودة، وإما مواجهة مقصلة الإقالة والدخول في دوامة البحث عن ربان جديد قبل المونديال. إنها باختصار "مهمة محفوفة بالمخاطر"، قد تكتب السطر النهائي في حكاية رينارد مع الكرة السعودية، أو تمنحه "شهادة ميلاد" جديدة.
