من اللعب إلى الطوابير.. يوميات قاسية لأطفـال غـزة المحاصرين

Trending|30/08/25
من اللعب إلى الطوابير.. يوميات قاسية لأطفـال غـزة المحاصرين
طفلان أمام خيم النازحين في القطاع
  • القطاع المتألم محاصر بالبكاء والقهر والحرمان
  • تل أبيب الهشة تمارس سياستها الهمجية في غزة

في قلب الخيام الممزقة التي لا تقي برداً ولا تحجب حرّاً، يكبر أطفال القطاع على هامش الحياة، يفتقدون أدنى مقومات العيش الكريم.

اقرأ أيضاً : لا ماء ولا ظل.. فقط شعب يواجه الموت بالصبر - صور مؤلمة

خيام متناثرة تحولت إلى بيوت مؤقتة، لكنها لا تملك من البيت سوى الاسم، فلا دفء فيها ولا مأوى حقيقي يحمي الطفولة من قسوة الأيام.

تتساقط أحلام الطفولة

الجوع يقاسم هؤلاء الأطفال يومياتهم، يفتك بأجسادهم الصغيرة ويترك علامات الوهن في ملامحهم النحيلة.. تتساقط أحلام الطفولة أمام لقمة مفقودة، وتمر ساعات النهار الطويلة كأنها امتحان قاسٍ لقدرتهم على الاحتمال.

يقفون في طوابير لا تنتهي بانتظار كسرة خبز، فيما العيون الغائرة تختزن ألماً أكبر من أعمارهم.

وحين يجنّ الليل، لا يجدون سوى صمت الخيام الموحش، تتكاثر فيه هواجس الخوف من الغد المجهول. يغفو بعضهم على بطون خاوية، فيما آخرون يسرق النوم منهم ليتركهم أسرى التفكير في ألعاب لم تُشترَ، ومدارس لم تُفتح، ودفاتر لم تُخط فيها كلمات.

شظايا عالقة في ذاكرة هشة

تحت ركام الحياة المهدمة، اندثرت أحلام بسيطة كانت تملأ قلوبهم الصغيرة: أرجوحة، أو ملعب، أو حضن مدرسة آمن. غير أنّ القصف والجوع والتشرد حولوا تلك الأحلام إلى مجرد شظايا عالقة في ذاكرة هشّة لا تعرف سوى الانتظار.

ومع كل صباح جديد، يقف أطفال القطاع بين رماد الأحلام ورغبة الحياة، يبحثون عن نافذة صغيرة للنجاة. وجوههم تحكي قصة قهر طويل، لكن عيونهم ما زالت تلمع بأمل صامت، أملٍ بأن يجيء يوم يحمل لهم خبزاً ودفئاً وسلاماً يعيد الطفولة إلى مكانها الطبيعي.