"مصنع الرجال".. نساء القطاع يصنعن الحياة في العيد رغم الحرب والتهديد

- الإرادة تصنع المستحيل في القطاع
- نساء القطاع يصنعن الامل من الألم
رغم آلامهن المستفحلة وقلوبهن المنفطرة، والمنازل المدمرة ، وحسرتهن المسيطرة، والكارثة الإنسانية القاسية، إلا أنهم حرصوا على اقتباس الإرادة من أرضهم العظيمة، وأن لا يغيبوا عن طقوس العيد الغائبة.
اقرأ أيضاً : إلى لقاء منتظر.. أوجاع الغزيين تتعاظم وأحزانهم تتراكم
في القطاع، لا يوجد مستحيل، ولا يوجد استسلام، فالقلوب رغم وهنها إلا أنها تعاود وتستعيد القوة وتستنهض العزيمة بقوة شعب جبار، يحول قهره عزيمة.
وأمام هذا المشهد نقف إكبارا لكل من رسم معالم التحدي رغم جروحه الموجعة، نقف إجلالا أمام هامات تعلو كل يوم، فيجعلون من الشمس أملا ومن السماء سقفا ومن الأرض مكانا لاستحضار حياة ودعت الحياة.
عيد الفطر على الأبواب، والعالم يستعد لاستقباله بفرح سعادة، مودعين شهر رمضان المبارك، إلا أن الغزيين فحالهم مختلف فعدوان الكيان يتصاعد، إذ تواصل قصفها في مختلف المناطق، على وقع وداع شهداء باتوا ذكريات عصيبة.
نساء القطاع، شمرن عن ذراعهن وأخذن مكانا محاط بالدمار، من أجل استعادة ذكريات العيد، بحسرة يصعب وصفها، وكأنهن نفضن غبار الحرب، رغم شراستها، إلا أنهن قادرات على صنع الممكن رغم استحالته.
قد شعرن أن العيد وإن كان إليما، لا بد من رسم معالم الأمل فيه، فاجتمعن لصناعة كعك العيد "المعمول"، وفي قلب كل واحدة منهن غصة بحجم الخذلان، لكنهن مصنع الرجال ولا مساومة على ذلك.
تطورات الأحداث
وفي تطورات الأحداث، وفي اليوم الـ11 من استئناف حرب الإبادة على القطاع ارتفع عدد الضحايا بالقطاع منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، في حين أعلنت تل أبيب اعتراض صاروخين أطلقا من لبنان، وهددت بقصـف بيروت.
وشهد القطاع قصفا مكثفا بالمدفعية والمسيّرات والطائرات، مما أدى إلى استــشهاد عدد من الفلسطينيين في مناطق، بينها حي الزيتون شرقي مدينة غــزة وقرب مدينة رفح.
وفي السياق، رفضت "المحكمة العليا الإسرائيلية" بالإجماع التماسات منظمات حقوقية لإدخال مساعدات إنسانية إلى القطاع ، مبررة ذلك بأن تل أبيب ملزمة بالدفاع عن سيادتها وأمنها ومصالحها القومية.